المحقق الحلي

431

المعتبر

وقد اختار ذلك الشيخ ( ره ) في النهاية ، والروايتان ضعيفتان . الطرف الثاني في الإمام . مسألة : يعتبر فيه ( العقل ) وعليه اتفاق العلماء ، لأن المجنون لا صلاة له ، نعم لو كان الجنون يعرض له أدوارا " صح في الوقت الذي يعلم إفاقته ، لحصول شرائط الإمامة فيه ، و ( الإيمان ) شرط في الإمام . ومن ليس بمؤمن نوعان : الأول : من خرج عن الإسلام لا تصح إمامته ولو كان عدلا في نحلته ، وعليه إجماع علماء الإسلام ، ولقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) ولأن الأئمة ضمناء ، والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة . فرع لو صلى بصلاة مظهر الإسلام فبان كافرا " ، ففي الإعادة قولان ، أحدهما : يعيد ، وهو اختيار علم الهدى في أحد قوليه ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والثاني : لا يعيد ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ( ره ) في النهاية . لنا : أنها صلاة مأمور بها شرعا " ، فتكون مجزية ، ولأن الاطلاع على الباطن متعذر فيكفي بصلاح الظاهر ، ونحن نتكلم على هذا التقدير ، ودل على ذلك أيضا " : ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال فكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي قال لا يعيدون ) ( 2 ) . وهل يحكم بإسلامه بمجرد الصلاة ؟ قال الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف :

--> 1 ) سورة هود : 113 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 37 ح 1 .